مصر.. الإعلان الرسمي لمسلسل “الملك” يثير الجدل..

الممثل المصري عمرو يوسف في الملصق الدعائي لمسلسل “الملك”

أثار مسلسل “الملك” للمُمثل المصري عمرو يوسف، جدلاً واسعاً، خلال الساعات الماضية، فور إذاعة الإعلان الدعائي للعمل، تمهيداً لطرحه في موسم دراما رمضان المُقبل، إذ تفاوتت تعليقات الجمهور حول بطل العمل، وكذلك الديكور والملابس والأزياء وغيرها.

على الجانب الآخر التزم جميع صناع العمل بالصمت وعدم الخوض في حالة الجدل التي أثارها الإعلان الدعائي.

المسلسل، مأخوذ عن رواية للأديب العالمي الراحل نجيب محفوظ، باسم “كفاح طيبة”، وتدور أحداثه حول قصة الملك “أحمس” وتحريره لجنوب وشمال مصر وطرد “الهكسوس” من طيبة.

مسلسل “الملك” بطولة عمرو يوسف، وصبا مبارك، وماجد المصري وهو سيناريو وحوار خالد وشيرين دياب وإخراج حسين المنباوي.

كله غلط”

وأبدى الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار المصري الأسبق، غضبه الشديد، من تفاصيل مسلسل “الملك” التي ظهرت في مشاهد الإعلان، بداية من الديكور وحتى الأزياء والأسلحة، واصفاً إياها بقوله: “كل الأمور غلط”.

وشدد حواس لـ”الشرق”، على ضرورة التأني في تنفيذ تلك النوعية من الأعمال، موضحاً أنّ “المؤلف له الحق في استخدام خياله في المسلسلات التي يكتبها، لكن في هذا المسلسل، الوضع يختلف قليلاً كونه عملاً درامياً استوحيت أحداثه من قصصٍ تاريخية”.

تبادل الآراء

ودار حديث قصير بين المُمثل والكاتب المصري تامر فرج، والباحث الأثري والمرشد السياحي أحمد السنوسى، بشأن هذا المسلسل، إذ يتخذ كلّ منهما رأياً مغايراً للثاني، حيث وصف الأخير انتقادات الجمهور بـ”الهجوم الفاشل وجهلة التاريخ”، حيث كتب عبر حسابه على موقع “فيس بوك”، متسائلاً: “هل بحثتم في صور المقابر بأن المصري القديم كان لا يربى الذقن؟”.

ونشر السنوسي، صورتين لمقبرتين إحداهما من الدولة القديمة والأخرى حديثة، مُعلقاً عليهما: “مقبرتان لصُنّاع البيرة، أحدهم بذقن والآخر بدون ذقن لعلكم تفهمون؟.. وما رأيكم في شنب الأمير العظيم رع حتب مثلاً؟.. اذهبوا بعيداً، فأنتم الجهلاء حقاً بتاريخكم القديم بل والحديث أيضاً يا عصبة الشر”.

ليرد عليه تامر فرج عبر مقطع فيديو، يستعرض فيه وجهة نظره، تجاه العمل، قائلاً: “أنا هتكلم كرجل أثري.. إزاي أبطال العمل طالعين بذقنهم وشعرهم، والنجمات طالعين بشعرهم مصبوغ؟.. هذه التفصيلة عندنا في الآثار تُعتبر تدنيساً وتشويهاً للأجيال والأعراق”. وأضاف: “المصري بيكون حليق الرأس تماماً خاصة الفرعون، لأنه أقدس جسم على وجه الأرض، وده اللي بيفرقنا كأثريين عن العدو الأجنبي، بمسألة الشعر اللي أنتم فاكرينها حاجة بسيطة”.

وعلقت مونيا فتح الباب مصممة أزياء مسلسل أحمس علي الانتقادات، قائلة في تصريحات لـ”الشرق”: “لا أري أنها ذات قيمة لأنها تتعلق ببرومو قصير ، وهذا العمل مكون من 30 حلقة”.

وتابعت: “الانتقاد يجب أن يكون موضوعي واحب أن أؤكد أن المسلسل ليس عمل تاريخي يرصد فترة حكم الملك أحمس لكنه عمل درامي”. واختتمت تصريحاتها بالقول: “كنت سأتقبل هذا النقد لو جاء بعد عرض المسلسل ومشاهدة الحلقات كاملة”.

انتقادات حادة

واستنكر إسلام ريزو، مساعد مخرج، الأخطاء التي تضمنها الإعلان الرسمي للعمل، حيث استعاد ذكريات العمل مع المخرج السوري الراحل حاتم علي، قائلاً: “اشتغلت معه على مسلسل تاريخي قبل وفاته بساعات.. كنا بنحضر الأسلحة في 4 شهور لوحدها عشان نوصل لأصح شكل، وكانوا بيحضروا قبل ما انضم ليهم بسنة كاملة مع المخرج المنفذ العظيمة مي ممدوح”.

وقالت إحدى المتابعات: “إعلان محبط أكتر من اختيار عمرو يوسف مع كامل الاحترام له، إنه يعمل شخصية الملك أحمس”، فيما علقت أخرى على ملابس ولون شعر ريم مصطفى، فور ظهورها في الإعلان، قائلة: “عمرو يوسف بدقن وريم مصطفى بشعر أصفر هو أحمس كان من الدوان تاون ولا إيه؟”.

ورصد “مازن” بعض الأخطاء التي ظهرت في الإعلان، قائلاً: “أخطاء كارثية!.. أولاً عباية صعيدي إزاي بالعصر الفرعوني!.. ثانياً المسلسل بيقلدوا فيه فيلم أجنبي اسمه (Troy)، ومن ضمنها المعارك وشكل المباني!.. ثالثاً المعارك غرافيك كله شغل كمبيوتر”.

وسخرت إحدى المتابعات، من الأخطاء، بقولها: “يُقال إنها لقطة من مسلسل أحمس.. غالباً بيثبتوا أن الفراعنة أول من اخترع الملاية اللف.. وإن بنات الأنفوشي في الأصل فراعنة.. هم الفراعنة كانوا بيلبسوا أسود يا جدعان؟.. آمال الألوان اللي على جدران المعابدة دي إيه؟ بيسرحوا بينا؟.. ده حتى الطقوس الجنائزية كانوا بيلبسوا فيها أبيض”.

إيجابيات الملك

ويرى أحد متابعي الدراما المصرية، أنّ وجود مسلسل ينتمي إلى نوعية الأعمال ضخمة الإنتاج، وكذلك يستعيد إحدى قصص الملوك، من خلال رواية لأديب عالمي، بمثابة عنصر إيجابي بشكلٍ كبير، قائلاً إنّ: “استدعاء الحضارة المصرية، والتعبير عنها بصورة وصوت بأفضل تقنيات عصرية وتكنولوجيا متطورة واستثمار وإنفاق ضخم.. ده شيء لا يُقدر بثمن وإنجاز كبير يحسب للدولة وأذرعها الفنية وكل الشركات العاملة في القطاع”.

عمرو يوسف
عمرو يوسف

وتابع: “لو التزموا بالرواية.. يبقى المفروض نشوف معارك ضخمة، بدءاً من حرب الاستنزاف اللي أطلقها الملك الوالد العظيم الشهيد سقنن رع، مروراً بـ كاموس، لحد التحرير الكامل مع أحمس، ومطاردتهم حتي أراضي فلسطين ثم النزول جنوباً.. المشاهد دي ستعزز روح الانتماء لمصر وقدسية أراضيها وواجب كل ملك في حماية حدودها ومياهها ومجالها الحيوي الحتمي اللي بيمتد من الشام شمالاً لأعلى النيل جنوباً”.

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *